همــــ القــلم ــــس [أبو تيــمور]
لا شيء يمنعنا من الموت .... سوى المرأة والكتابة..

هديلُ الاحزان

 

 

يُسمع كهمساتٍ بكماء

تنسابُ  كالغديرِالثمل.. لتخترِق

الروح  برقة الملائكة

ينتشي الانسان المنسي

في زنزانة جسد

تحضُنه أشجار جوىً عاريةٌ

مشرشة  في الأعماق

كل المخارج مغلفة

حتى المسام أوصدت...

حواجز التفتيش مزروعة

على كل طرقات النور

لمنع أي أمل من مغادرة العدم...

ذكريات نارية تدوي هنا وهناك

أغتيالات لكل فكرة بارقة

وحظر قسري

للاغتسال بحِزم الحاضِر الضوئية

  

أجداث الماضي... مهتوك حرمتها

وهدنة موقوتة فرضت مع الحياة

دروب غادرت الوهاد

وتقاطبت نحو الفضاء

أحزان بريئة استهلت  

من ارحام أقدار عاقرة

تنفذ جريمتها بصمت الأجرام بالخفاء

و العقل صليل

و القلب معشّب بالرماد

و الاحداق موحلة مجبولة   

 بمياه عينين جفت منذ زمن غائر

في الاعماق  

 

العُمر ......

بحر مُدلهّم ..فاقد للقاع

سافَرَت لجاته الى مراسي النسيان

ابتلع كل مراكب التسويات

للتصالح مع الذات

والاعتراف بوجودية المحيط المتجمد..

وعدالة ميزان السماء

وما زال الحزن النبيذي

يسري  في نسغ الاوردة

حتى يؤجج ثورات كان وأخواتها

في معاقل الفكر ...

صراعٌ سرمدي بالحراب و السلاح الابيض

بين منطق العقل و مازوشية الفؤاد

حتى تهطل  أمطار المدامع

غاسلة أطلال الوغى 

لُترفع رايات سودٍ جديدة

مُعلنة أبدية الأحزان

تسكت كل الأصوات..

يسود صمت الأكفان

ويبقى هديلُ الاحزان

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية