همــــ القــلم ــــس [أبو تيــمور]
لا شيء يمنعنا من الموت .... سوى المرأة والكتابة..

العقرب الأسود

 

 

من صحراء الجفاء...

من كتف الجبال الأورالية

موطن الفودكا و الفولغا والكافيار

وعلى أنغام تشايكوفسكية

وحكايات شعبية قديمة

مليئة بالغموض والأسرار

بماضي ثورة شيوعية

اقبلت إليا

اتبعت طريق متعرجةٍ قديمة

طريق الغدر الحريرية

حاملة زعاف الهجر

بقدرة مبهمة الاهّية

جاءت إلّيا

وفي مقلتيها

 يطير إهزير بريء

فوق روضة

الكذب من شفتيّها

 

استوطنت ِبهدابها

خافقي وصار صدري

 لها الوطن والرعّية

 

حتى حلّ موسم هجرة العصافير

من عينيّها

ليسكن عقربٌ ادهم

في اعشاشها البريّة

وتسكن معه فّيا

تحول شهدها الى سُّّمي

لثماتها الى لدغاتها

شفاهها الوردية الى اٌبر

تزرع فيا

زمان صهد الُقبل ارتحل

وحلت لدغات الحزن والبلّية

ولغرابة الحال

لدغاتها في جورها

عذبة شهّية

 وتتوالى

مع كل خلجة في القلب

ومع نزيف العمر واللحظات

تبث سمومها في الشرايين

و الأوردة وتحرق الزفرات

 

ارتحلُتُ اوطانا مهجورة

 

سارجا

عن ترياق من ُسّمها

حاولت ان اسكن عيوناً اخرى

 ان اُمجد نهوداً اخرى

ان ابني قلاعاً من جسد حورية

ان انسج ِحلمي من شعرِ

امرأة من ثوبي

امراة شرقية عربية

املا بشفاء الفؤاد المكلوم

و الروح الشقية

 

 

الُندماء اوصوني برضاب

امرأة سليلة القمر

محاطةً باألاف بالنجمات

تطفىء ذكراها

وتغتال عقربها

تكون لدائي الدواء والوصفات

رغم كل باقي النساء

رغم الفتوحات والغزوات

وغرز أجسادهن بالرايات

زادت وعقربها في ِغّلها

وضاعفت من ُزعافها الُجرعات

 

عيناي و عّرافة القمرتناجيا

فقالت

يا صاحباً وحيد الدروب

أنه قدرك المكتوب

وان عقربها لن يموت

الا بتوقف خافك المكروب

ليموت في أحشاءك

وتمت جراحك

ويصرعك عشق المحبوب

 

 


-

-

-
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية